الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

255

شرح الرسائل

الوجوبية ، والدوران بين الكراهة والإباحة نظير الشبهة التحريمية ، فالقائل بالبراءة يقول بجريان أدلة البراءة فيهما ، والقائل بالاحتياط يقول بجريان أدلته فيهما لكن بنحو الاستحباب ( ودوران الأمر بين الاستحباب والكراهة نظير المقام الثالث ) فتجري الأقوال المتقدمة والدوران بينهما بانضمام الإباحة نظير الدوران بين الوجوب والتحريم بانضمام حكم ثالث أي تجري البراءة بالاتفاق لعدم امكان الاحتياط . ( ولا اشكال في أصل هذا الحكم ) أي نفي الاستحباب والكراهة بالأصل ( إلّا أنّ اجراء أدلة البراءة في صورة الشك في الطلب الغير الالزامي فعلا أو تركا قد يستشكل فيه لأنّ ظاهر تلك الأدلة نفي المؤاخذة والعقاب ، والمفروض انتفائهما في غير الواجب والحرام ) فالحق نفي الاستحباب والكراهة بأصالة العدم إن كان لهما أثر شرعي كما ينفي بها كل محتمل يترتب عليه أثر شرعا ، وإليه أشار بقوله ( فتدبر ) نعم لو كان منشأ الترديد في هذه الصور الأربعة تعارض الأخبار فيحكم بالتخيير الشرعي لاطلاق الأخبار العلاجية كما أنّه لو دار الأمر بين الاستحباب والكراهة التعبديين أمكن الحكم بالتخيير العقلي كالدوران بين المحذورين . [ الكلام في الشك في المكلّف به ] الشك في المكلّف به والشبهة التحريمية ( الموضع الثاني في الشك في المكلّف به مع العلم بنوع التكليف بأن يعلم الحرمة أو الوجوب ويشتبه الحرام أو الواجب ومطالبه أيضا ) أي كالشك في التكليف ( ثلاثة ) لأنّ الشك في متعلّق الأحكام الخمسة كالشك في نفس الأحكام الخمسة يتصوّر على ست وعشرين صورة كما مر في صدر مبحث الشك ، وباعتبار تردد المكلّف به بين المتباينين أو الأقل والأكثر الارتباطيين أو الاستقلاليين ، أو بين